من نحن

جميع المواضيع

استقرار الحكم العباسي والمكر المنبري ومخادعة العقل الشيعي تاريخياً

 استقرار الحكم العباسي والمكر المنبري ومخادعة العقل الشيعي تاريخياً
#مظفر_العميد
بالعودة لموضوع البحث الأساس والمعنون دولة بني العباس قديما وحديثا بعد أن ابتعدنا عنه. وحيث نريد أن نذكّر أننا بصدد أن نخلق صورة عن الواقع السياسي والاجتماعي آنذاك ليتسنى لنا من خلالها معرفة حجم الخداع الذي تتم ممارسته على الشيعة تاريخياً . فينبغي أن لا تطيح مشقة البحث ببعض النصوص التي وردت في آراء الكتاب, حيث يمكن الاستعانة بها كشاهد حال, رغم أننا قد نختلف في الرؤية العامة لما طرحوه حيث تعتلي الصبغة المذهبية لديهم أصول تفسير الأحداث التاريخية .. فهذا  السيد جعفر العاملي رحمه الله تعالى يطلعنا في كتابه الحياة السياسية للإمام الرضا عليه السلام  في حديثه عن العباسيين قائلا((وحتى لا يصطدموا بالعلويين وجهاً لوجه. كانوا في جميع مراحل دعوتهم يتكتمون جداً باسم الخليفة، الذي يدعون الناس إليه، وإلى بيعته، بل إن الشخص الذي كانوا يدعون الناس إليه، وإلى بيعته.. بل وكان الناس يبايعونه ما كانوا يعرفونه، بل يعرفه الدعاة فقط، وعلى الناس أن يبايعوا إلى الرضا من آل محمد))
#وهنا ينبغي أن نضع كلمة "دعاة"  بين مزدوجين ولنستعيض عنها اليوم بكلمة "خطباء"  سنجد تلك الدقة في وصف ملك بن العباس الذي يستمر لآخر الزمان بأنه مكر وخداع, هذا المكر الذي سنشاهد كيف تجلى بشكل عجيب الآن,  فلننتبه إلى تلك الحقيقة .. الدعاة.. العمائم.. الروزخونية.. يسترون الحقيقة التي تدار خلف الكواليس عن الناس  ولا يظهرون اسم خليفة أو المرشح للمناصب السيادية .. وإنما الناس يعرفون الدعاة لماذا؟ لان الدعاة كان شعارهم الرضا من آل محمد والخلفاء لم يكونوا شيئأ في نظر المجتمع "نكرات" حتى نعرف طريقة المكر التي يستخدمها روزخونية المنابر منذ القدم إلى يومنا هذا.. هذا الأسلوب الذي نشاهده الآن يتظاهرون على أنهم غير معنيين بشخص أي سياسي وإنما بكائهم على جراح آل محمد ـ عليهم السلام ـ وعلى الناس أن تنتخب حباً بال محمد, فهل يوجد مكر  يتكرر وتطابق بهذا الصورة العجيبة لمخادعة العقلية الشيعية ..
#وعليه فلنضع نقطة معرفية جديدة نضيفها إلى مجمل ما لدينا من نصوص وموارد تاريخية تؤكد أهمية عنوان آل البيت عليهم السلام في استقرار الحكم العباسي وحاجتهم التي ستتضح بعد ذلك لاختلاق السفارة وفكرة الغيبة لتخدير المجتمع
https://www.facebook.com/mahdimuntadar

استقرار الحكم العباسي والمكر المنبري ومخادعة العقل الشيعي تاريخياً

من طرف الباحث مظفر العميد  |  نشر في :  أغسطس 17, 2021 0 تعليقات

 استقرار الحكم العباسي والمكر المنبري ومخادعة العقل الشيعي تاريخياً
#مظفر_العميد
بالعودة لموضوع البحث الأساس والمعنون دولة بني العباس قديما وحديثا بعد أن ابتعدنا عنه. وحيث نريد أن نذكّر أننا بصدد أن نخلق صورة عن الواقع السياسي والاجتماعي آنذاك ليتسنى لنا من خلالها معرفة حجم الخداع الذي تتم ممارسته على الشيعة تاريخياً . فينبغي أن لا تطيح مشقة البحث ببعض النصوص التي وردت في آراء الكتاب, حيث يمكن الاستعانة بها كشاهد حال, رغم أننا قد نختلف في الرؤية العامة لما طرحوه حيث تعتلي الصبغة المذهبية لديهم أصول تفسير الأحداث التاريخية .. فهذا  السيد جعفر العاملي رحمه الله تعالى يطلعنا في كتابه الحياة السياسية للإمام الرضا عليه السلام  في حديثه عن العباسيين قائلا((وحتى لا يصطدموا بالعلويين وجهاً لوجه. كانوا في جميع مراحل دعوتهم يتكتمون جداً باسم الخليفة، الذي يدعون الناس إليه، وإلى بيعته، بل إن الشخص الذي كانوا يدعون الناس إليه، وإلى بيعته.. بل وكان الناس يبايعونه ما كانوا يعرفونه، بل يعرفه الدعاة فقط، وعلى الناس أن يبايعوا إلى الرضا من آل محمد))
#وهنا ينبغي أن نضع كلمة "دعاة"  بين مزدوجين ولنستعيض عنها اليوم بكلمة "خطباء"  سنجد تلك الدقة في وصف ملك بن العباس الذي يستمر لآخر الزمان بأنه مكر وخداع, هذا المكر الذي سنشاهد كيف تجلى بشكل عجيب الآن,  فلننتبه إلى تلك الحقيقة .. الدعاة.. العمائم.. الروزخونية.. يسترون الحقيقة التي تدار خلف الكواليس عن الناس  ولا يظهرون اسم خليفة أو المرشح للمناصب السيادية .. وإنما الناس يعرفون الدعاة لماذا؟ لان الدعاة كان شعارهم الرضا من آل محمد والخلفاء لم يكونوا شيئأ في نظر المجتمع "نكرات" حتى نعرف طريقة المكر التي يستخدمها روزخونية المنابر منذ القدم إلى يومنا هذا.. هذا الأسلوب الذي نشاهده الآن يتظاهرون على أنهم غير معنيين بشخص أي سياسي وإنما بكائهم على جراح آل محمد ـ عليهم السلام ـ وعلى الناس أن تنتخب حباً بال محمد, فهل يوجد مكر  يتكرر وتطابق بهذا الصورة العجيبة لمخادعة العقلية الشيعية ..
#وعليه فلنضع نقطة معرفية جديدة نضيفها إلى مجمل ما لدينا من نصوص وموارد تاريخية تؤكد أهمية عنوان آل البيت عليهم السلام في استقرار الحكم العباسي وحاجتهم التي ستتضح بعد ذلك لاختلاق السفارة وفكرة الغيبة لتخدير المجتمع
https://www.facebook.com/mahdimuntadar

الاعتماد على النسابة بعد العجز عن إثبات الولادة في اقوال الصحابة ؟

 الاعتماد على النسابة بعد العجز عن إثبات الولادة في اقوال الصحابة ؟
#مظفر_العميد
ليس هذا منهج بحث ولا طريقة علمية للرد, إنها العقلية المذهبيةالشيعية المعتادة عند العجز عن الرد.. لكن يبدو أن ميدان المعركة العلمية أصبح للباحث فإن منهج البحث الذي سرنا عليه هو أن نبدا بعقيدة المهدي وعنوانه عند أصحاب الائمة ما قبل ولادة المهدي المدعاة, لنرى هل كان هنالك عنوان لمحمد بن الحسن, ونحن لم نكمل الأدلة تنقيحا وبحثا فرأينا أن المقابل قد ترك الخندق الأمامي وعقيدته المتأصلة في أسماء الامة المتسلسة فاراً إلى قرون مضت بعد الولادة المدعاة ليتعكز على أقوال النسابة, تلك الأقوال التي في طبيعتا لا تعتني بالأثر العقائدي  أو المذهبي في صناعة الشخصية, بل جل ما لديها هو كمية الشياع عند  العوام وما سطرت بعض الكتب دون عناية وموئنة بالخلفية السياسية والمذهبية لهذا العنوان..
لكن بعد ان عجزنم!! .. أنا سأتبرع لكم هذه المرة برواية تستطيعون الاستدلال بها على ان إلمهدي هو إمامكم محمد بن الحسن العسكري. وسأنقضها (((بعدين)))
في الخبر ((عن أبي الصباح قال: " دخلت على أبي عبدالله(عليه السلام) فقال لي: ما وراءك؟ فقلت: سرور من عمك زيد خرج يزعم أنه ابن سبية وهو قائم هذه الامة وأنه ابن خيرة الاماء فقال: كذب ليس هو كما قال، إن خرج قتل))
لاحظوا كيف يكون الإستدلال.
زيد خرج وهو يدعي انه ابن سبية وهو المهدي قائم هذه الامة ..
#أولا :إذا كان هو قائم هذه الأمة كيف تقولون لو ظفر لوفى؟ .. ماذا سيوفي وهو يعتقد أنه القائم
#ثانيا: من الواضح أن الشيعة ليس لديها اسم للمهدي بل مجموعة صفات ودلائل .. فأين اسماء الائمة المتسلسلة؟
#ثالثا: وهذه #هديتي لكم تمسكوا بها لحين ان اصل إلى نقضها : قال ابن سبية لو كان الإمام يولد في آخر الزمان كيف يكون ابن أمة سبية ولا يوجد سبايا في أخر الزمان؟ مودي لكم
وقضية النسابة اتركوها لانها لا تنفع.. لأن السيد الحديري بعد ان ضج العقل الشيعي المذهبي  حول تصريحه  بأن ولادة المهدي لا تثبت حسب المنهج السندي للسيد الخوئي اضطر لإثارتها دفعا لردة فعل العقول الطائفية

الاعتماد على النسابة بعد العجز عن إثبات الولادة في اقوال الصحابة ؟

من طرف الباحث مظفر العميد  |  نشر في :  أغسطس 17, 2021 0 تعليقات

 الاعتماد على النسابة بعد العجز عن إثبات الولادة في اقوال الصحابة ؟
#مظفر_العميد
ليس هذا منهج بحث ولا طريقة علمية للرد, إنها العقلية المذهبيةالشيعية المعتادة عند العجز عن الرد.. لكن يبدو أن ميدان المعركة العلمية أصبح للباحث فإن منهج البحث الذي سرنا عليه هو أن نبدا بعقيدة المهدي وعنوانه عند أصحاب الائمة ما قبل ولادة المهدي المدعاة, لنرى هل كان هنالك عنوان لمحمد بن الحسن, ونحن لم نكمل الأدلة تنقيحا وبحثا فرأينا أن المقابل قد ترك الخندق الأمامي وعقيدته المتأصلة في أسماء الامة المتسلسة فاراً إلى قرون مضت بعد الولادة المدعاة ليتعكز على أقوال النسابة, تلك الأقوال التي في طبيعتا لا تعتني بالأثر العقائدي  أو المذهبي في صناعة الشخصية, بل جل ما لديها هو كمية الشياع عند  العوام وما سطرت بعض الكتب دون عناية وموئنة بالخلفية السياسية والمذهبية لهذا العنوان..
لكن بعد ان عجزنم!! .. أنا سأتبرع لكم هذه المرة برواية تستطيعون الاستدلال بها على ان إلمهدي هو إمامكم محمد بن الحسن العسكري. وسأنقضها (((بعدين)))
في الخبر ((عن أبي الصباح قال: " دخلت على أبي عبدالله(عليه السلام) فقال لي: ما وراءك؟ فقلت: سرور من عمك زيد خرج يزعم أنه ابن سبية وهو قائم هذه الامة وأنه ابن خيرة الاماء فقال: كذب ليس هو كما قال، إن خرج قتل))
لاحظوا كيف يكون الإستدلال.
زيد خرج وهو يدعي انه ابن سبية وهو المهدي قائم هذه الامة ..
#أولا :إذا كان هو قائم هذه الأمة كيف تقولون لو ظفر لوفى؟ .. ماذا سيوفي وهو يعتقد أنه القائم
#ثانيا: من الواضح أن الشيعة ليس لديها اسم للمهدي بل مجموعة صفات ودلائل .. فأين اسماء الائمة المتسلسلة؟
#ثالثا: وهذه #هديتي لكم تمسكوا بها لحين ان اصل إلى نقضها : قال ابن سبية لو كان الإمام يولد في آخر الزمان كيف يكون ابن أمة سبية ولا يوجد سبايا في أخر الزمان؟ مودي لكم
وقضية النسابة اتركوها لانها لا تنفع.. لأن السيد الحديري بعد ان ضج العقل الشيعي المذهبي  حول تصريحه  بأن ولادة المهدي لا تثبت حسب المنهج السندي للسيد الخوئي اضطر لإثارتها دفعا لردة فعل العقول الطائفية

الاعتقاد اللاتقليدي في المنظور القرآني ودكتاتورية العقل في التقليد المذهبي

الاعتقاد اللاتقليدي  في المنظور القرآني ودكتاتورية العقل في التقليد  المذهبي
#مظفر_العميد
لا شك ولا شبهة أننا نعتقد أن هذه الأرض سيأتي عليها يوم تملأ عدلا كما ملئت جورا ولا شك أننا حين نتحدث عن العقلية المهدوية لا نريد ان نسيء لأصل المعتقد لكننا نريد أن نلفت إلى حجم التلاعب فيه والذي أكسبه هذه الدكتاتورية الفكرية.
فعندما نتحدث عن وجود المهدي أو ولادته ينبغي أن لا يحتج علينا احد بقال المرجع أو حكا السيد, ليس لعدم الوثوق بما يقول العلماء لكن ليقيننا أن هنالك عقلية دكتاتورية مذهبية تحكم المجتمع لا تختلف من حيث الصرامة عن أي دكتاتورية يمكن أن يعيش معها عالم ناصح تقية فقد يستطيع الإمام الهادي (عليه السلام) مثلاً أن لا ينسب أمرة المؤمنين إلى المتوكل أمام شيعته ولكن لا يستطع عالم دين أن يتفوه بكلمة بشأن وجود المهدي أمام مريديه.  
#ومن هنا أولا فلنفهم أن العقائد  لا تقوم أو ترتكز على بيانات استدلالية على نحو النظرية المحضة, بل إن مقوماتها  هي المشاهدة  الحية فالنظرية وأن أمن بها العقل المنطقي إلا أنها تبقى بعيدة عن القلب إذ أن عالمه الوجود الحي #قال_تعالى {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة : 260] وفي هذه الآية المباركة يتجسد معناً راق حول العقائد ولنقرا ما قال صاحب الميزان ((و في قوله: أرني كيف تحيي الموتى، دلالة: أولا على أنه (عليه السلام) إنما سأل الرؤية دون البيان الاستدلالي، فإن الأنبياء و خاصة مثل النبي الجليل إبراهيم الخليل أرفع قدرا من أن يعتقد البعث ولا حجة له عليه، والاعتقاد النظري من غير حجة عليه إما اعتقاد تقليدي أو ناش عن اختلال فكري و شيء منهما لا ينطبق على إبراهيم (عليه السلام)، على أنه (عليه السلام) إنما سأل ما سأل بلفظ كيف، و إنما يستفهم بكيف عن خصوصية وجود الشيء لا عن أصل وجوده))1 ونحن آمنا بالمهدي ليس إيمانا بذلك الشخص الذي أدعي انه ولد قبل ألف وأربعمائة سنة بل إننا آمنا بالسنة الإلهية التاريخية مشاهدة ويقيناً وأنها تحوي في طياتها ذلك قضية ذلك المنقذ, إلا أن هذا الإيمان كان مشفوعا باختلال فكري ناشئ من اعتقاد تقليدي مذهبي رسم في صقع الأنفس عالماً عميقاً واسعاً عن تلك #الشخصية تشارك جميع أفراده فيه عروة المذهبية وذابوا في ذلك الغائب إلى حد الولاء المطلق والدفاع المستميت فهم وإن أدانوا بالطاعة كل لمرجعه أو قائده أو سيده  إلا أن مملكة الرب الأعلى دستورية لديهم لا ينبغي أن يشذ أحد منها عن ولاء الملك المعظم والسلطان الأعظم الحجة محمد بن الحسن عليه السلام مهما يكن مقامه.   
#نعم إنها العقائد صور تخلق في صقع النفوس, لهذا لا تقليد فيها ولو أن هنالك تقليداً وتسليماً لقول دون مشاهدة ورؤية ينعقد عليها القلب لقلد إبراهيم الخليل عليه السلام  ربه الجليل لقول مسموع يصف الباري فيه نفسه بالمحيي فيسلم النبي لقول الله دون مشاهدة. لكنه جل شأنه أراد لقلب النبي أن ينعقد على رؤية الإحياء مشاهدة وليس وصفاً.
#وإذا كان خالق الأكوان قد أبى أن يرغم نبيه الاعتقاد بقول نظري  دون مشاهدة ودراك قلبي فل يمكن أن يكون هنالك تقليد في العقائد لقول مرجع أو باحث أو خطيب وكيف بعد ذلك لمن فتش عن الظهور وأراد أن يعرف طريق الفرج فوجد الخطب الهائل والاختلال الفكري الكبير في شكل عقيدة المهدي, هل يمكن بعد ذلك أن يحتج عليه بكلمة من مرجع أو خطبة من خطيب وهو يعلم أن الجميع أسرى في المملكة المذهبية؟ لا يمكن أن تغير كلمة أو وصف نظري أو قاعدة عقلية ما يعتقد الإنسان لأن الصورة التي وقعت في صقع النفس وانعقد القلب عليها والعالم الذي نشا من البحث والتحقيق لا يطمئن بعده لكلمة من أحد وإنما يحتاج أن رؤية حية أخرى تغير ما بداخله من معتقد .. هذا قانون الخليقة.
#هنا نعرف معنى أن لا تقليد في العقائد لأن العقائد ينبغي أن تكون رؤية معقود عليها قلب الإنسان بمشاهدة الآيات والبينات ولا تتغير بقول ما لم يتغير صقع النفوس.
#ولهذا أرجو أن لا يأتيني أحد بكلمة قال المرجع وحكا الخطيب وأجمع الشيعة.. #لا_تقليد_في_العقائد

الاعتقاد اللاتقليدي في المنظور القرآني ودكتاتورية العقل في التقليد المذهبي

من طرف الباحث مظفر العميد  |  نشر في :  أغسطس 17, 2021 0 تعليقات

الاعتقاد اللاتقليدي  في المنظور القرآني ودكتاتورية العقل في التقليد  المذهبي
#مظفر_العميد
لا شك ولا شبهة أننا نعتقد أن هذه الأرض سيأتي عليها يوم تملأ عدلا كما ملئت جورا ولا شك أننا حين نتحدث عن العقلية المهدوية لا نريد ان نسيء لأصل المعتقد لكننا نريد أن نلفت إلى حجم التلاعب فيه والذي أكسبه هذه الدكتاتورية الفكرية.
فعندما نتحدث عن وجود المهدي أو ولادته ينبغي أن لا يحتج علينا احد بقال المرجع أو حكا السيد, ليس لعدم الوثوق بما يقول العلماء لكن ليقيننا أن هنالك عقلية دكتاتورية مذهبية تحكم المجتمع لا تختلف من حيث الصرامة عن أي دكتاتورية يمكن أن يعيش معها عالم ناصح تقية فقد يستطيع الإمام الهادي (عليه السلام) مثلاً أن لا ينسب أمرة المؤمنين إلى المتوكل أمام شيعته ولكن لا يستطع عالم دين أن يتفوه بكلمة بشأن وجود المهدي أمام مريديه.  
#ومن هنا أولا فلنفهم أن العقائد  لا تقوم أو ترتكز على بيانات استدلالية على نحو النظرية المحضة, بل إن مقوماتها  هي المشاهدة  الحية فالنظرية وأن أمن بها العقل المنطقي إلا أنها تبقى بعيدة عن القلب إذ أن عالمه الوجود الحي #قال_تعالى {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة : 260] وفي هذه الآية المباركة يتجسد معناً راق حول العقائد ولنقرا ما قال صاحب الميزان ((و في قوله: أرني كيف تحيي الموتى، دلالة: أولا على أنه (عليه السلام) إنما سأل الرؤية دون البيان الاستدلالي، فإن الأنبياء و خاصة مثل النبي الجليل إبراهيم الخليل أرفع قدرا من أن يعتقد البعث ولا حجة له عليه، والاعتقاد النظري من غير حجة عليه إما اعتقاد تقليدي أو ناش عن اختلال فكري و شيء منهما لا ينطبق على إبراهيم (عليه السلام)، على أنه (عليه السلام) إنما سأل ما سأل بلفظ كيف، و إنما يستفهم بكيف عن خصوصية وجود الشيء لا عن أصل وجوده))1 ونحن آمنا بالمهدي ليس إيمانا بذلك الشخص الذي أدعي انه ولد قبل ألف وأربعمائة سنة بل إننا آمنا بالسنة الإلهية التاريخية مشاهدة ويقيناً وأنها تحوي في طياتها ذلك قضية ذلك المنقذ, إلا أن هذا الإيمان كان مشفوعا باختلال فكري ناشئ من اعتقاد تقليدي مذهبي رسم في صقع الأنفس عالماً عميقاً واسعاً عن تلك #الشخصية تشارك جميع أفراده فيه عروة المذهبية وذابوا في ذلك الغائب إلى حد الولاء المطلق والدفاع المستميت فهم وإن أدانوا بالطاعة كل لمرجعه أو قائده أو سيده  إلا أن مملكة الرب الأعلى دستورية لديهم لا ينبغي أن يشذ أحد منها عن ولاء الملك المعظم والسلطان الأعظم الحجة محمد بن الحسن عليه السلام مهما يكن مقامه.   
#نعم إنها العقائد صور تخلق في صقع النفوس, لهذا لا تقليد فيها ولو أن هنالك تقليداً وتسليماً لقول دون مشاهدة ورؤية ينعقد عليها القلب لقلد إبراهيم الخليل عليه السلام  ربه الجليل لقول مسموع يصف الباري فيه نفسه بالمحيي فيسلم النبي لقول الله دون مشاهدة. لكنه جل شأنه أراد لقلب النبي أن ينعقد على رؤية الإحياء مشاهدة وليس وصفاً.
#وإذا كان خالق الأكوان قد أبى أن يرغم نبيه الاعتقاد بقول نظري  دون مشاهدة ودراك قلبي فل يمكن أن يكون هنالك تقليد في العقائد لقول مرجع أو باحث أو خطيب وكيف بعد ذلك لمن فتش عن الظهور وأراد أن يعرف طريق الفرج فوجد الخطب الهائل والاختلال الفكري الكبير في شكل عقيدة المهدي, هل يمكن بعد ذلك أن يحتج عليه بكلمة من مرجع أو خطبة من خطيب وهو يعلم أن الجميع أسرى في المملكة المذهبية؟ لا يمكن أن تغير كلمة أو وصف نظري أو قاعدة عقلية ما يعتقد الإنسان لأن الصورة التي وقعت في صقع النفس وانعقد القلب عليها والعالم الذي نشا من البحث والتحقيق لا يطمئن بعده لكلمة من أحد وإنما يحتاج أن رؤية حية أخرى تغير ما بداخله من معتقد .. هذا قانون الخليقة.
#هنا نعرف معنى أن لا تقليد في العقائد لأن العقائد ينبغي أن تكون رؤية معقود عليها قلب الإنسان بمشاهدة الآيات والبينات ولا تتغير بقول ما لم يتغير صقع النفوس.
#ولهذا أرجو أن لا يأتيني أحد بكلمة قال المرجع وحكا الخطيب وأجمع الشيعة.. #لا_تقليد_في_العقائد

لا معنى لنيابة المهدي بالمعنى الأخص الاعتباري في ما يعرف بعصر الغيبة.

لا معنى لنيابة المهدي بالمعنى الأخص الاعتباري في ما يعرف بعصر الغيبة.
#الباحث_مظفر_العميد..
لكي يتضح المطلب لنفترض أولا وجود نوعين من النيابة الأولى نسميها مقيده أو خاصة (#المعنى_الأخص) ولنفترضها كمهمة أي نائب لحاكم دولة ينفذ حرفياً الأوامر برؤية الحاكم  اي ما يطلبه رئيسه وبنفس الصلاحيات مع وجوده.. ونيابة مطلقة أو عامة  (#المعنى_الأعم) وهي التي يدير بها النائب شؤون الدولة بنفس صلاحية الحاكم لكن وفق رؤيته لافتراض أن الحاكم قد توفي.  
#وعليه إن النيابة مشتقة من مفهوم الولاية وهنا ينبغي أن نعرف أن الولاية الأساس لله تعالى ونحن لا نتحدث عن الولاية التكوينية التي تشمل جميع الخلق بما فيه الإنسان والتي تضع المخلوقات قهرا في خانة العبدية حيث جريان السنن الكونية القاهرة في هذا الوجود {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} [مريم : 93]. إنما نتحدث عن الولاية التشريعية.
فولاية الله سبحانه هنا بعظمته في الدنيا ليست ولاية إجبارية على البشرية قال تعالى {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة : 256] ومن هذه الجهة أيضا لا يكون الإنسان عبدا ووليه الله إن كان عاصياً لأن من مقتضيات الولاية طاعة الرب والسيد وقد منح الله تعالى الاختيار في الدنيا للإنسان في أن يكونوا عبداً تحت طاعته فيتولاه هو جل شانه ويجعل ثوابه في الآخرة قال تعالى {إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ} [الأعراف : 196] أو أن يعبد ما شاء في الوجود ابتداءً من أهواء النفس إلى ما مد أليه بصره فيكون غير الله وليه {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ} [البقرة : 257].. من هذه الولاية التشريعية وجدت ولاية النبي ـ ص ـ وولاية الأئمة ـ ع ـ والسؤال المهم: هل كان الأئمة ـ ع ـ نواباً عن النبي ـ ص ـ في التبليغ وإيصال؟ الرسالة الجواب على النحو التالي أن النعمة قد تمت بتبليغ الرسالة قال تعالى {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة : 3] وما يتبقى هو بيان ما أنزل والإرشاد إلى مراد السماء تطبيقاً لما أُنزل حيث يقوم الإمام مقام النبي فتنتقل أليه الولاية كما في حديث النبي ـ ص ـ (( فمن كنتُ مولاه فعلي مولاه. )) ولننتبه إلى أن ولايتهم بالمعنى الأعم
#ثم_نسال: ما نوع هذه الولاية؟ يأتي الجواب بما أن ولاية النبي ـ ص ـ هي قضاءه بين المسلمين وتدبير شؤونهم وحفظ مصالحهم وإدارة أمورهم فالإمام يقوم مقامه في هذا المنصب ومن يقوم مقام الآخر يسمى نائباً, فالنيابة هي أن يقوم الإمام مقام النبي ليس في تبليغ الرسالة من مصدرها السماوي حيث بلغ بها النبي ـ ص ـ وتمت النعمة, لكنه يقوم بتفسير الشريعة وبيانها, ومقدار تطبيقه لها تحدده الظروف الموضوعية التي تحيطه.
وهنا نأتي إلى دور عالم الدين هل يقوم مقام الإمام؟ بالتأكيد لأن مهمته تفسير الدين, وهل له ولاية؟ الجواب ليس له ولاية إلا على من يعتقد بحجيته ويدخل في ولايته, لماذا؟ لأن هذا الولاء التشريعي ليست ولاية قضاء ملزمة للجميع ولأن ولاية القضاء وإدارة شؤون المجتمع تحتاج إلى بيعة,
فبهذه الحدود يقوم عالم الدين مقام الإمام..الآن وبعد هذه المقدمة نعود لسؤال الأخوة هل يمكن أن يكون هناك نائب والمعصوم غير موجود أو غير مولود؟ الجواب
#أولا: فرض المحال ليس محال, فلنفترض أن الإمام قد مات, فهل يمارس رجل الدين دوره الأخلاقي في بيان الشريعة أم ينتهي؟ هل يوجد عاقل يقول ينتهي الأمر ولا دين بعد ذلك.. وإذن إذا مات المهدي من يقوم مقامه؟
#ثانيا: نيابة المهدي الحالية والولاية والمدعاة أنها في طول ولايته, هل تقوم من الناحية العملية (على المعنى الأخص للنيابة) اي وفق رؤية المهدي نفسه للظروف التي مرت طوال الغيبة المدعاة ؟ أم أن من يقول بالنيابة يعمل (بالمعنى الأعم للنيابة) وفق اجتهاده وتفسيره هو للدين وسعيه للإصلاح؟ الجواب من الواضح أن من يقول بالنيابة هو من يفسر الدين.. فإذن هل يبقى معنى للنيابة بالمعنى الأخص أو بهذا المفهوم الاعتباري الذي  جاء من دعوى السفارة والسفراء؟  لا معنى لها من الناحية العملية وليس لها قيمة إلا لربما بمقدار تهذيبي حيث لا يوجد موقف للمهدي أو رؤية تجاه الأحداث تعبر عن إرادة تشريعية خاصة.. إذن النيابة هي أن يقوم العالم مقام الإمام بالمعنى الأعم المطلق وهذه النيابة  ليس لها علاقة بالمهدي سواء ولد أم لم يولد

لا معنى لنيابة المهدي بالمعنى الأخص الاعتباري في ما يعرف بعصر الغيبة.

من طرف الباحث مظفر العميد  |  نشر في :  أغسطس 17, 2021 0 تعليقات

لا معنى لنيابة المهدي بالمعنى الأخص الاعتباري في ما يعرف بعصر الغيبة.
#الباحث_مظفر_العميد..
لكي يتضح المطلب لنفترض أولا وجود نوعين من النيابة الأولى نسميها مقيده أو خاصة (#المعنى_الأخص) ولنفترضها كمهمة أي نائب لحاكم دولة ينفذ حرفياً الأوامر برؤية الحاكم  اي ما يطلبه رئيسه وبنفس الصلاحيات مع وجوده.. ونيابة مطلقة أو عامة  (#المعنى_الأعم) وهي التي يدير بها النائب شؤون الدولة بنفس صلاحية الحاكم لكن وفق رؤيته لافتراض أن الحاكم قد توفي.  
#وعليه إن النيابة مشتقة من مفهوم الولاية وهنا ينبغي أن نعرف أن الولاية الأساس لله تعالى ونحن لا نتحدث عن الولاية التكوينية التي تشمل جميع الخلق بما فيه الإنسان والتي تضع المخلوقات قهرا في خانة العبدية حيث جريان السنن الكونية القاهرة في هذا الوجود {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} [مريم : 93]. إنما نتحدث عن الولاية التشريعية.
فولاية الله سبحانه هنا بعظمته في الدنيا ليست ولاية إجبارية على البشرية قال تعالى {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة : 256] ومن هذه الجهة أيضا لا يكون الإنسان عبدا ووليه الله إن كان عاصياً لأن من مقتضيات الولاية طاعة الرب والسيد وقد منح الله تعالى الاختيار في الدنيا للإنسان في أن يكونوا عبداً تحت طاعته فيتولاه هو جل شانه ويجعل ثوابه في الآخرة قال تعالى {إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ} [الأعراف : 196] أو أن يعبد ما شاء في الوجود ابتداءً من أهواء النفس إلى ما مد أليه بصره فيكون غير الله وليه {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ} [البقرة : 257].. من هذه الولاية التشريعية وجدت ولاية النبي ـ ص ـ وولاية الأئمة ـ ع ـ والسؤال المهم: هل كان الأئمة ـ ع ـ نواباً عن النبي ـ ص ـ في التبليغ وإيصال؟ الرسالة الجواب على النحو التالي أن النعمة قد تمت بتبليغ الرسالة قال تعالى {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة : 3] وما يتبقى هو بيان ما أنزل والإرشاد إلى مراد السماء تطبيقاً لما أُنزل حيث يقوم الإمام مقام النبي فتنتقل أليه الولاية كما في حديث النبي ـ ص ـ (( فمن كنتُ مولاه فعلي مولاه. )) ولننتبه إلى أن ولايتهم بالمعنى الأعم
#ثم_نسال: ما نوع هذه الولاية؟ يأتي الجواب بما أن ولاية النبي ـ ص ـ هي قضاءه بين المسلمين وتدبير شؤونهم وحفظ مصالحهم وإدارة أمورهم فالإمام يقوم مقامه في هذا المنصب ومن يقوم مقام الآخر يسمى نائباً, فالنيابة هي أن يقوم الإمام مقام النبي ليس في تبليغ الرسالة من مصدرها السماوي حيث بلغ بها النبي ـ ص ـ وتمت النعمة, لكنه يقوم بتفسير الشريعة وبيانها, ومقدار تطبيقه لها تحدده الظروف الموضوعية التي تحيطه.
وهنا نأتي إلى دور عالم الدين هل يقوم مقام الإمام؟ بالتأكيد لأن مهمته تفسير الدين, وهل له ولاية؟ الجواب ليس له ولاية إلا على من يعتقد بحجيته ويدخل في ولايته, لماذا؟ لأن هذا الولاء التشريعي ليست ولاية قضاء ملزمة للجميع ولأن ولاية القضاء وإدارة شؤون المجتمع تحتاج إلى بيعة,
فبهذه الحدود يقوم عالم الدين مقام الإمام..الآن وبعد هذه المقدمة نعود لسؤال الأخوة هل يمكن أن يكون هناك نائب والمعصوم غير موجود أو غير مولود؟ الجواب
#أولا: فرض المحال ليس محال, فلنفترض أن الإمام قد مات, فهل يمارس رجل الدين دوره الأخلاقي في بيان الشريعة أم ينتهي؟ هل يوجد عاقل يقول ينتهي الأمر ولا دين بعد ذلك.. وإذن إذا مات المهدي من يقوم مقامه؟
#ثانيا: نيابة المهدي الحالية والولاية والمدعاة أنها في طول ولايته, هل تقوم من الناحية العملية (على المعنى الأخص للنيابة) اي وفق رؤية المهدي نفسه للظروف التي مرت طوال الغيبة المدعاة ؟ أم أن من يقول بالنيابة يعمل (بالمعنى الأعم للنيابة) وفق اجتهاده وتفسيره هو للدين وسعيه للإصلاح؟ الجواب من الواضح أن من يقول بالنيابة هو من يفسر الدين.. فإذن هل يبقى معنى للنيابة بالمعنى الأخص أو بهذا المفهوم الاعتباري الذي  جاء من دعوى السفارة والسفراء؟  لا معنى لها من الناحية العملية وليس لها قيمة إلا لربما بمقدار تهذيبي حيث لا يوجد موقف للمهدي أو رؤية تجاه الأحداث تعبر عن إرادة تشريعية خاصة.. إذن النيابة هي أن يقوم العالم مقام الإمام بالمعنى الأعم المطلق وهذه النيابة  ليس لها علاقة بالمهدي سواء ولد أم لم يولد

نسف الدليل العقلي في طول عمر المهدي والقائل إن الأرض لا تخلو من حجة.

 نسف الدليل العقلي في طول عمر المهدي والقائل إن الأرض لا تخلو من حجة.
#مظفر_العميد
قبل أن ندخل في شرح معنى الإخبار القائلة أن الأرض لا تخلو من حجة عينا أن نعرف هذا المفهوم قرآنياً فهو الفيصل الحكم.
#قال تعالى  {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء : 165] ورد في تفسير هذه الآية المباركة : لئلا يحتـجّ من كفر بـي وعبد الأنداد من دونـي، أو ضلّ عن سبـيـلـي بأن يقول إن أردت عقابه: { لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ } [طه: 134](1)
#ومن_هنا يمكن أن نطرح السؤال التالي لماذا لم يرسل الله تعالى ملائكة ليكون اليقين ابلغ برؤية ملائكة شداد غلاظ ومعاجز كبرى {قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا} [الإسراء : 95] لماذا هذه السنخية في الخلق بين المُرسَل والمُرسَل إليهم؟ الجواب أن الحجية تكمن في المنهج والسيرة العملية فالملائكة لا حجة لهم على البشر من جهة الاستطاعة في التغلب على أهواء النفس والاستقامة حيث خلقوا مجردين من الشهوة, فليس من حكمته جل شأنه أن يحتج على المذنبين من البشر بخلق آخر ليس من سنخهم ولهذا احتج عليهم ببشر مثلهم يشعر بما يشعرون ويشتهي ما يشتهون.
#وهنا مدام الله تعالى قد ختم الأديان وأتم النعمة, فأي حجة بعد ذلك تكون بعد النبي صلى الله عليه وآله؟ الجواب لو فهمنا المراد من بعثة الأنبياء في قوله تعالى  {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ } [الحديد : 25]  ولوجدنا أن العدل هو الغاية وأن السعي إليه عبادة بحد ذاتها فهي عبادة تجمع كل فروع الإحسان إلى الناس وطاعة الرب الرحيم ورسله وعلى خلافها يكون العقاب والحساب لمن ظلم وآذى وتجبر وأفسد في الأرض.
#فإذن لابد من حجة لله بسيرة ومنهج وشخصية تقيم العدل في الأرض في أضل الفتن وأعمق الشبهات وهذا ينبغي أن يكون من نفس المجتمع ومن سنخه  لتكون الحجة بالغة على الأولين والآخرين ممن يدعي أن العدل ممتنع تطبيقه كطبيعة للبشر.  (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ), ثم لا يحاسب بعد ذلك جائر أو ظالم, فإقامته للعدل بما هو شخص من أهل زمانه سيكون أبلغ وأتم في الحجة من شخص قد مُنح منهجه بتجارب عمره الطويل وإعجاز الحفظ ومعرفة الخفي من الأمور بالإيحاء وتحركه بين بقاع الأرض كالملائكة فيقيم العدل بهذا الاعجاز وتبطل حجته على الاخرين بعدم استطاعتهم لعدم امتلاكهم مثل هذه المعجزات .
#أما حين  نريد أن نثبت أن الدليل العقلي القائم على قاعدة (الأرض لا تخلو من حجة)  لا يمكن أن يثبت ولادة المهدي عام 255 هـ عقلاً بل يمكن أن ينفيها أيضا بل ينسفها إذا ما أخذنا مفهوم الحجة قرآنياً كما قلنا كقرينة معه . وعرفنا بعد ذلك أن المعصوم غير باق وأن الحجة ينبغي أن تكون باقية إلى يوم القيامة فعن الإمام الصادق عليه السلام قال(2): ((ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجة لله فيها، ظاهر مشهور، أو غائب مستور، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة لله فيها، ولولا ذلك لم يعبد الله)) فالحديث عن الغائب المستور والشمس خلف السحاب ليس بالضرورة حديث عن المهدي  لأن الإمام قال لم تخلو من غائب مستور, أي فيما مضى من زمان الصادق ـ عليه السلام ـ ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة أي فيما يستقبل من زمانه أيضاً, فهنا الحجة أعم من اثني عشر إماماً معصوماً ليقيننا أن الأرض قد خلت من المعصوم قبل بعثة النبي صلى الله عليه واله وأنها ستخلو بعد وفاة المهدي.
#وبذلك نثبت أن الدليل العقلي القائل بلزوم وجود الحجة يتلاءم مع ولادة المهدي في فجر زمان ظهوره أكثر من الصورة الملكوتية التي أعطيت للمهدي عن مدعى ولادته عام 255 هـ  وبذلك يبطل أهم دليل يقول بلزوم ولادة المهدي آنذاك قائم على مبنى عقلي.
المصادر:
(1) جامع البيان في تفسر القرآن للطبري ت310 هـ
(2) الأمالي - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٥٣

نسف الدليل العقلي في طول عمر المهدي والقائل إن الأرض لا تخلو من حجة.

من طرف الباحث مظفر العميد  |  نشر في :  أغسطس 17, 2021 0 تعليقات

 نسف الدليل العقلي في طول عمر المهدي والقائل إن الأرض لا تخلو من حجة.
#مظفر_العميد
قبل أن ندخل في شرح معنى الإخبار القائلة أن الأرض لا تخلو من حجة عينا أن نعرف هذا المفهوم قرآنياً فهو الفيصل الحكم.
#قال تعالى  {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء : 165] ورد في تفسير هذه الآية المباركة : لئلا يحتـجّ من كفر بـي وعبد الأنداد من دونـي، أو ضلّ عن سبـيـلـي بأن يقول إن أردت عقابه: { لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ } [طه: 134](1)
#ومن_هنا يمكن أن نطرح السؤال التالي لماذا لم يرسل الله تعالى ملائكة ليكون اليقين ابلغ برؤية ملائكة شداد غلاظ ومعاجز كبرى {قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا} [الإسراء : 95] لماذا هذه السنخية في الخلق بين المُرسَل والمُرسَل إليهم؟ الجواب أن الحجية تكمن في المنهج والسيرة العملية فالملائكة لا حجة لهم على البشر من جهة الاستطاعة في التغلب على أهواء النفس والاستقامة حيث خلقوا مجردين من الشهوة, فليس من حكمته جل شأنه أن يحتج على المذنبين من البشر بخلق آخر ليس من سنخهم ولهذا احتج عليهم ببشر مثلهم يشعر بما يشعرون ويشتهي ما يشتهون.
#وهنا مدام الله تعالى قد ختم الأديان وأتم النعمة, فأي حجة بعد ذلك تكون بعد النبي صلى الله عليه وآله؟ الجواب لو فهمنا المراد من بعثة الأنبياء في قوله تعالى  {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ } [الحديد : 25]  ولوجدنا أن العدل هو الغاية وأن السعي إليه عبادة بحد ذاتها فهي عبادة تجمع كل فروع الإحسان إلى الناس وطاعة الرب الرحيم ورسله وعلى خلافها يكون العقاب والحساب لمن ظلم وآذى وتجبر وأفسد في الأرض.
#فإذن لابد من حجة لله بسيرة ومنهج وشخصية تقيم العدل في الأرض في أضل الفتن وأعمق الشبهات وهذا ينبغي أن يكون من نفس المجتمع ومن سنخه  لتكون الحجة بالغة على الأولين والآخرين ممن يدعي أن العدل ممتنع تطبيقه كطبيعة للبشر.  (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ), ثم لا يحاسب بعد ذلك جائر أو ظالم, فإقامته للعدل بما هو شخص من أهل زمانه سيكون أبلغ وأتم في الحجة من شخص قد مُنح منهجه بتجارب عمره الطويل وإعجاز الحفظ ومعرفة الخفي من الأمور بالإيحاء وتحركه بين بقاع الأرض كالملائكة فيقيم العدل بهذا الاعجاز وتبطل حجته على الاخرين بعدم استطاعتهم لعدم امتلاكهم مثل هذه المعجزات .
#أما حين  نريد أن نثبت أن الدليل العقلي القائم على قاعدة (الأرض لا تخلو من حجة)  لا يمكن أن يثبت ولادة المهدي عام 255 هـ عقلاً بل يمكن أن ينفيها أيضا بل ينسفها إذا ما أخذنا مفهوم الحجة قرآنياً كما قلنا كقرينة معه . وعرفنا بعد ذلك أن المعصوم غير باق وأن الحجة ينبغي أن تكون باقية إلى يوم القيامة فعن الإمام الصادق عليه السلام قال(2): ((ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجة لله فيها، ظاهر مشهور، أو غائب مستور، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة لله فيها، ولولا ذلك لم يعبد الله)) فالحديث عن الغائب المستور والشمس خلف السحاب ليس بالضرورة حديث عن المهدي  لأن الإمام قال لم تخلو من غائب مستور, أي فيما مضى من زمان الصادق ـ عليه السلام ـ ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة أي فيما يستقبل من زمانه أيضاً, فهنا الحجة أعم من اثني عشر إماماً معصوماً ليقيننا أن الأرض قد خلت من المعصوم قبل بعثة النبي صلى الله عليه واله وأنها ستخلو بعد وفاة المهدي.
#وبذلك نثبت أن الدليل العقلي القائل بلزوم وجود الحجة يتلاءم مع ولادة المهدي في فجر زمان ظهوره أكثر من الصورة الملكوتية التي أعطيت للمهدي عن مدعى ولادته عام 255 هـ  وبذلك يبطل أهم دليل يقول بلزوم ولادة المهدي آنذاك قائم على مبنى عقلي.
المصادر:
(1) جامع البيان في تفسر القرآن للطبري ت310 هـ
(2) الأمالي - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٥٣

عقيدة المهدي في عهد الرضا بين الكوفيين وتنامي الكهانة الفارسية

 عقيدة المهدي في عهد الرضا بين الكوفيين وتنامي الكهانة الفارسية


مظفر العميد

يطلعنا المؤرخون على أن مكانة الكهنوت المنجمين في عهد المأمون العباسي قد عادت لترتقي بشكل كبير في المراكز المرموقة للحكم لتساهم في صياغة العقيدة وإدارة شؤون الدولة كما ذكرنا وحتى في رسم التحركات العسكرية وفقا لطوالع النجوم(1), في ذلك الوقت الذي أعلن فيه المأمون كخليفة للمسلمين تفضيل على بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ على باقي الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم (2) ولا نريد الخوض في نوايا المأمون هل كانت بناءاً على صحوة عقائدية أم مقتضيات مصلحة سياسية أم غير ذلك المهم, وكما يقال أنه أراد إرضاء العلويين وكسب تأييدهم وخصوصا أنه في مواجهة مع أخيه الأمين من جهة والثورات العلوية من جهة أخرى, فتسليم ولاية العهد لعلي بن موسى الرضا ـ عليه السلام ـ من شأنها أن تسقط شرعية الثورات المليشياوية العلوية (3).

إلى هنا تدخل السياسية والتنجيم والكهانة خط التشيع بأعلى المراتب القيادية ومنها وزارة الفضل بن سهل وأخيه الحسن ابن سهل(4)

وعلى هذه وطبقا لثمرة المرجوة من هذا البحث  ينبغي أن نعرف ما هي عقيدة الشيعة الأصحاب في المهدي في عهد الرضا ـ عليه السلام ـ كي يتسنى لنا مقارنة هذه العقيدة بين مجتمع ما قبل تغلغل الكهانة والتنجيم الديني السياسي ومجتمع ما بعدها.

فهذا أيوب بن نوح(5) يسأل الرضا عليه السلام :إنا لنرجو أن تكون صاحب هذا الأمر (6) فنفهم من ذلك أن أبن نوح لم يكن يعتقد أن صاحب الأمر الذي يملأها عدلاً هو الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري فمن هو أيوب ؟ أيّوب بن نوح بن درّاج النخعي أبو الحسين، كان وكيلاً لابي الحسن وأبي محمد عليهم السلام، عظيم المنزلة عندهما مأموناً، وكان شديد الورع، كثير العبادة، ثقة في رواياته، والده نوح بن دراج النخعي الكوفي، أحد أصحاب الإمام الصادق ـ عليه السلام ـ ومن الرواة الثقاة، وكان قاضيا، قيل مرقده بضواحي مدينة كربلاء المقدسة، واشتهر بإمام نوح. وعمه جميل بن درّاج فقيه ومحدث شيعي ومن أصحاب الإمام الصادق والإمام الكاظم والإمام الرضا عليهم السلام، وقد كانت له منزلة عظيمة، وهو من أصحاب الإجماع. (7) فلاحظ هذه المكانة السامية من الأئمة عليهم السلام فهو راو ابن راو وعمه روا ومن أصحاب الإجماع القات المأمونين و لم تكن عقيدته بأن محمد بن الحسن العسكري هو الثاني عشر ولم يرد عليه الرضا ـ عليه السلام ـ بل أن الرضا ـ عليه السلام ـ لم يصحح له عقيدته وإنما  يخبره  أن المهدي رجل خفي المولد والمنشأ غير خفي النسب أشارة إلى الاعتقاد الصحيح من الأخبار التي وردت عن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ أن نسب المهدي هو من ذرية فاطمة ـ عليها السلام .

 ومن هذه الرواية ومن مكانة هذا الراوي  ومما سنذكره لاحقا من أمثالها سنتيقن ما هي عقيدة القوم في المهدي في زمن معاصري الأئمة عليهم السلام فإذا لم يكن أيوب بن نوح  الكوفي يعرف المهدي الثاني عشر فكيف نصدق بروايات المجاهيل. بعد هذا عندها سنفتش عن الدس والتحريف الذي حصل وسيتضح كيف اخُتلقت فكرة الولادة عام 255 هـ

 

1-   بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ٣٠١/  فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم  - السيد ابن طاووس - الصفحة ١٣٢ / كتاب  الخليفة والمنجم سياسات التنجيم الحكمي في العصر العباسي د. عبير العباسي ص12

2- تاريخ الخلفاء من أحداث سنة أثني عشرة /كتاب النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة ج2 ص 249

3- وكي شيعة

5- ونفس المصدر

6- كتاب الغيبة - محمد بن إبراهيم النعماني - ج ١ - الصفحة ١٧١

من أخبار المصادر

1- البحار :  وممن اشتهر بعلم النجوم من المنسوبين إلى مذهب الإمامية الفضل بن سهل وزير المأمون فروى محمد بن عبدوس الجمشاري وغيره ما معناه أنه لما وقع بين الأمين والمأمون ما وقع واضطربت خراسان وطلب جند المأمون أرزاقهم وتوجه علي بن عيسى ابن ماهان من العراق لحرب المأمون وصعد المأمون إلى منظره للخوف على نفسه من جنده ومعه الفضل وقد ضاق عليه مجال التدبير وعزم على مفارقة ما هو فيه أخذ الفضل طالعه ورفع أصطرلابا وقال: ما تنزل من هذه المنزلة إلا خليفة غالبا لأخيك الأمين، فلا تعجل! وما زال يسكنه ويثبته حتى ورد عليهم في تلك الساعة رأس علي بن عيسى وقد قتله طاهر، وثبت ملكه، وزال ما كان يخافه، وظفر بالأمان. وروي خبر آخر أيضا مثل ذلك.

 السياسة والتنديم : هذا الخبر الذي يحكيه ابن خلدون في مقدمته يبين كيف أصبح المنجـمون مفردة هامة في قائمة الهدايا القيـمة المتبادلة بين ملوك ذلك العصر، ويكشف عن المكانة العالية التي تبوأها منجـمو القصر في فترة حكم المأمون بخاصة. فحركة الترجمة التي بلغت أوجها في عهده، وما أ ثرت به علم التنجيم من أسس معرفية عززت من مصداقيته عند الخاصة والعامة، ومصاهرة الخليفة المأمون لأسرة بني سهل التي اشتهرت بالتنجيم وتقلـدت العديد من المناصب الوزارية في عهده، كلها عوامل اجتمعت وتضافرت لتمكـن للتنجيم من بلوغ ذروة عليائه في عصر الخلافة العباسية

البحار :

الكامل في التاريخ الفضل أشار إلى المأمون بتولية الرضا عليه السلام
وفيها اسلم الفضل بن سهل على يد المأمون، وقيل بل أسلم أبوه سهل على يد المهدي، وكان محبوسأن وقيل أسلم الفضل وأخوه الحسن على يد يحيى بن خالد، فاختاره يحيى لخدمة المأمون، فلهذا كان الفضل يرعى البرامكة، ويثني عليهم، ولقب بذي الرئاستين لأنه تقلد الوزارة والسيف، وكان يتشيع، وهوالذي أشار على المامون بالعهد لعلي بن موسى الرضي، عليه السلام.

2- وفي سنة اثنتي عشرة أظهر المأمون القول بخلق القرآن مضافاً إلى تفضيل علي على أبي بكر وعمر فاشمأزت النفوس منه وكاد البلد يفتتن ولم يلتئم له من ذلك ما أراد فكف عنه إلى سنة ثمان عشرة.

3- طلب المأمون العباسي من الإمام الرضا (ع)، أن يكون ولي عهده في الخلافة، فرفض الإمام ذلك، كما تشير جملة من الأخبار والروايات، غير أنّ المأمون التجأ إلى تهديد الإمام الرضا، بالتصريح تارة وبالتلويح أخرى، ممّا دفع بالإمام ولحفظ الدماء، لقبول ولاية العهد بشرط أن لا تكون له أي سلطة تشريعية أو تنفيذية في حكم المأمون من قبيل: التنصيب والعزل،[118] فقبل المأمون ذلك، لأنّ دوافعه في تولية الإمام ولاية العهد، كانت كالتالي: تهدئة الأوضاع الداخليّة: بعد تسلّم المأمون الخلافة بسنة واحدة أي سنة 199 هـ، اندلعت ثورات واسعة قادها العلويّون، حيث خرج أبو السرايا السريّ بن منصور الشيبانيّ بالعراق، ومعه محمّد بن إبراهيم بن إسماعيل الحسنيّ، فضرب الدارهم بالكوفة بغير سكّة العبّاسيين، وسيّر جيوشه إلى البصرة، وقد توزّعت الثورة على عدّة جبهات...ولأجل كل هذا كان الهدف الأوّل من دعوة الإمام الرضا (ع) إلى خراسان تحويل ساحة المواجهة العنيفة والملتهبة إلى ساحة مواجهة سياسية هادئة.

 

سلب القداسة والمظلومية عن الثورة: فإنه لم تكن لثورات الشيعة لتقف عند حدّ، وهذه المواجهات كان لها خاصّيّتان:

المظلوميّة: الّتي كانت تتمثّل بانتزاع الخلافة والاضطهاد والقتل الّذي تعرّض له أئمّة أهل البيت من عهد الإمام عليّ (ع) إلى عهد مولانا الرضا وما بعده.

القداسة: فهي التي يمثّلها الإمام المعصوم من خلال ابتعاده عن أجهزة الحكم، وقيادة الناس وفقاً لمنهج الإسلام الذي يراه أصيلاً، فالمأمون العباسيّ أراد من خلال ولاية العهد أن يسلب هذه القداسة والمظلوميّة اللّتَيْن تشكّلان عامل النفوذ الثوريّ في المجتمع الإسلاميّ, لأنّ الإمام عندما يصبح وليّ عهد سينضمّ، حسب تصوّر المأمون، إلى أجهزة الحكم وينفذ أوامر الملك في التصرّف بالبلاد إذاً فهو لم يعد لا مظلوماً ولا مقدّساً.

إضفاء المشروعيّة على الخلافة العباسيّة: فمبايعة الإمام الرضا للمأمون تعني حصول المأمون على اعتراف من العلويّين، على أعلى مستوى، بشرعيّة الخلافة العباسيّة. وقد صرّح هو بذلك بقوله: فأردنا أن نجعله وليّ عهدنا، ليكون دعاؤه لنا، وليعترف بالملك والخلافة لنا؛ لأنّ هذه البيعة تعني بالنسبة إلى المأمون: أنّ الإمام يكون قد أقرّ بأنّ الخلافة ليست له دون غيره، ولا في العلويّين دون غيرهم؛ ولذلك إنّ حصول المأمون على هذا الاعتراف - ومن الإمام خاصّة - يُعتبر أخطر على العلويّين من الأسلوب الّذي انتهجه أسلافه من الأمويين والعباسيين ضدّهم، من قتلهم وتشريدهم، وسلب أموالهم.

وقد صرّح الإمام الرضا (ع) في خصوص توليه لولاية عهد المأمون قائلاً: ما زادني هذا الأمر (ولاية العهد) الذي دخلت فيه في النعمة عندي شيئا، ولقد كنت بالمدينة وكتابي ينفذ في المشرق والمغرب، ولقد كنت أركب حماري وأمر في سكك المدينة وما بها أعز منِّي.

4- وممن اشتهر بعلم النجوم من المنسوبين إلى مذهب الإمامية الفضل بن سهل وزير المأمون الذي تعصب لمولانا الرضا صلوات الله عليه أبلغ العصبية، وقد ذكره جدي أبو جعفر الطوسي في كتاب الرجال من أصحاب الرضا عليه السلام وقد ذكرنا فيما تقدم ما يدل على علمه بها

5- قال النجاشي: أيّوب بن نوح بن درّاج النخعي أبو الحسين، كان وكيلاً لابي الحسن وأبي محمد عليهم السلام، عظيم المنزلة عندهما مأموناً، وكان شديد الورع، كثير العبادة، ثقة في رواياته،

وأبوه  نوح بن دراج النخعي الكوفي، أحد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ومن الرواة الثقاة، وكان قاضيا، قيل مرقده بضواحي مدينة كربلاء المقدسة، واشتهر بإمام نوح. أخوه جميل بن دراج وابنه أيوب من أصحاب ائمة عصرهم ومن الرواة الثقات.

6-جميل بن درّاج فقيه ومحدث شيعي في القرن الثاني الهجري ومن أصحاب الإمام الصادق والإمام الكاظم والإمام الرضاعليهم السلام، وقد كانت له منزلة عظيمة، وهو من أصحاب الإجماع.

 

 7 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن أيوب بن نوح قال: قلت للرضا عليه السلام: إنا لنرجو أن تكون صاحب هذا الامر وأن يرده الله  عز وجل إليك من غير سيف، فقد بويع لك وضربت الدراهم باسمك، فقال: ما منا أحد اختلفت إليه الكتب، وسئل عن المسائل وأشارت إليه الأصابع، وحملت إليه الأموال إلا اغتيل أو مات على فراشه حتى يبعث الله عز وجل لهذا الأمر رجلا خفي المولد والمنشأ غير خفي في نسبه.))  كتاب الغيبة - محمد بن إبراهيم النعماني - ج ١ - الصفحة ١٧١

تابعنا على فيس بوك
https://www.facebook.com/mahdimuntadar/

عقيدة المهدي في عهد الرضا بين الكوفيين وتنامي الكهانة الفارسية

من طرف الباحث مظفر العميد  |  نشر في :  مارس 07, 2021 0 تعليقات

 عقيدة المهدي في عهد الرضا بين الكوفيين وتنامي الكهانة الفارسية


مظفر العميد

يطلعنا المؤرخون على أن مكانة الكهنوت المنجمين في عهد المأمون العباسي قد عادت لترتقي بشكل كبير في المراكز المرموقة للحكم لتساهم في صياغة العقيدة وإدارة شؤون الدولة كما ذكرنا وحتى في رسم التحركات العسكرية وفقا لطوالع النجوم(1), في ذلك الوقت الذي أعلن فيه المأمون كخليفة للمسلمين تفضيل على بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ على باقي الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم (2) ولا نريد الخوض في نوايا المأمون هل كانت بناءاً على صحوة عقائدية أم مقتضيات مصلحة سياسية أم غير ذلك المهم, وكما يقال أنه أراد إرضاء العلويين وكسب تأييدهم وخصوصا أنه في مواجهة مع أخيه الأمين من جهة والثورات العلوية من جهة أخرى, فتسليم ولاية العهد لعلي بن موسى الرضا ـ عليه السلام ـ من شأنها أن تسقط شرعية الثورات المليشياوية العلوية (3).

إلى هنا تدخل السياسية والتنجيم والكهانة خط التشيع بأعلى المراتب القيادية ومنها وزارة الفضل بن سهل وأخيه الحسن ابن سهل(4)

وعلى هذه وطبقا لثمرة المرجوة من هذا البحث  ينبغي أن نعرف ما هي عقيدة الشيعة الأصحاب في المهدي في عهد الرضا ـ عليه السلام ـ كي يتسنى لنا مقارنة هذه العقيدة بين مجتمع ما قبل تغلغل الكهانة والتنجيم الديني السياسي ومجتمع ما بعدها.

فهذا أيوب بن نوح(5) يسأل الرضا عليه السلام :إنا لنرجو أن تكون صاحب هذا الأمر (6) فنفهم من ذلك أن أبن نوح لم يكن يعتقد أن صاحب الأمر الذي يملأها عدلاً هو الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري فمن هو أيوب ؟ أيّوب بن نوح بن درّاج النخعي أبو الحسين، كان وكيلاً لابي الحسن وأبي محمد عليهم السلام، عظيم المنزلة عندهما مأموناً، وكان شديد الورع، كثير العبادة، ثقة في رواياته، والده نوح بن دراج النخعي الكوفي، أحد أصحاب الإمام الصادق ـ عليه السلام ـ ومن الرواة الثقاة، وكان قاضيا، قيل مرقده بضواحي مدينة كربلاء المقدسة، واشتهر بإمام نوح. وعمه جميل بن درّاج فقيه ومحدث شيعي ومن أصحاب الإمام الصادق والإمام الكاظم والإمام الرضا عليهم السلام، وقد كانت له منزلة عظيمة، وهو من أصحاب الإجماع. (7) فلاحظ هذه المكانة السامية من الأئمة عليهم السلام فهو راو ابن راو وعمه روا ومن أصحاب الإجماع القات المأمونين و لم تكن عقيدته بأن محمد بن الحسن العسكري هو الثاني عشر ولم يرد عليه الرضا ـ عليه السلام ـ بل أن الرضا ـ عليه السلام ـ لم يصحح له عقيدته وإنما  يخبره  أن المهدي رجل خفي المولد والمنشأ غير خفي النسب أشارة إلى الاعتقاد الصحيح من الأخبار التي وردت عن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ أن نسب المهدي هو من ذرية فاطمة ـ عليها السلام .

 ومن هذه الرواية ومن مكانة هذا الراوي  ومما سنذكره لاحقا من أمثالها سنتيقن ما هي عقيدة القوم في المهدي في زمن معاصري الأئمة عليهم السلام فإذا لم يكن أيوب بن نوح  الكوفي يعرف المهدي الثاني عشر فكيف نصدق بروايات المجاهيل. بعد هذا عندها سنفتش عن الدس والتحريف الذي حصل وسيتضح كيف اخُتلقت فكرة الولادة عام 255 هـ

 

1-   بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ٣٠١/  فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم  - السيد ابن طاووس - الصفحة ١٣٢ / كتاب  الخليفة والمنجم سياسات التنجيم الحكمي في العصر العباسي د. عبير العباسي ص12

2- تاريخ الخلفاء من أحداث سنة أثني عشرة /كتاب النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة ج2 ص 249

3- وكي شيعة

5- ونفس المصدر

6- كتاب الغيبة - محمد بن إبراهيم النعماني - ج ١ - الصفحة ١٧١

من أخبار المصادر

1- البحار :  وممن اشتهر بعلم النجوم من المنسوبين إلى مذهب الإمامية الفضل بن سهل وزير المأمون فروى محمد بن عبدوس الجمشاري وغيره ما معناه أنه لما وقع بين الأمين والمأمون ما وقع واضطربت خراسان وطلب جند المأمون أرزاقهم وتوجه علي بن عيسى ابن ماهان من العراق لحرب المأمون وصعد المأمون إلى منظره للخوف على نفسه من جنده ومعه الفضل وقد ضاق عليه مجال التدبير وعزم على مفارقة ما هو فيه أخذ الفضل طالعه ورفع أصطرلابا وقال: ما تنزل من هذه المنزلة إلا خليفة غالبا لأخيك الأمين، فلا تعجل! وما زال يسكنه ويثبته حتى ورد عليهم في تلك الساعة رأس علي بن عيسى وقد قتله طاهر، وثبت ملكه، وزال ما كان يخافه، وظفر بالأمان. وروي خبر آخر أيضا مثل ذلك.

 السياسة والتنديم : هذا الخبر الذي يحكيه ابن خلدون في مقدمته يبين كيف أصبح المنجـمون مفردة هامة في قائمة الهدايا القيـمة المتبادلة بين ملوك ذلك العصر، ويكشف عن المكانة العالية التي تبوأها منجـمو القصر في فترة حكم المأمون بخاصة. فحركة الترجمة التي بلغت أوجها في عهده، وما أ ثرت به علم التنجيم من أسس معرفية عززت من مصداقيته عند الخاصة والعامة، ومصاهرة الخليفة المأمون لأسرة بني سهل التي اشتهرت بالتنجيم وتقلـدت العديد من المناصب الوزارية في عهده، كلها عوامل اجتمعت وتضافرت لتمكـن للتنجيم من بلوغ ذروة عليائه في عصر الخلافة العباسية

البحار :

الكامل في التاريخ الفضل أشار إلى المأمون بتولية الرضا عليه السلام
وفيها اسلم الفضل بن سهل على يد المأمون، وقيل بل أسلم أبوه سهل على يد المهدي، وكان محبوسأن وقيل أسلم الفضل وأخوه الحسن على يد يحيى بن خالد، فاختاره يحيى لخدمة المأمون، فلهذا كان الفضل يرعى البرامكة، ويثني عليهم، ولقب بذي الرئاستين لأنه تقلد الوزارة والسيف، وكان يتشيع، وهوالذي أشار على المامون بالعهد لعلي بن موسى الرضي، عليه السلام.

2- وفي سنة اثنتي عشرة أظهر المأمون القول بخلق القرآن مضافاً إلى تفضيل علي على أبي بكر وعمر فاشمأزت النفوس منه وكاد البلد يفتتن ولم يلتئم له من ذلك ما أراد فكف عنه إلى سنة ثمان عشرة.

3- طلب المأمون العباسي من الإمام الرضا (ع)، أن يكون ولي عهده في الخلافة، فرفض الإمام ذلك، كما تشير جملة من الأخبار والروايات، غير أنّ المأمون التجأ إلى تهديد الإمام الرضا، بالتصريح تارة وبالتلويح أخرى، ممّا دفع بالإمام ولحفظ الدماء، لقبول ولاية العهد بشرط أن لا تكون له أي سلطة تشريعية أو تنفيذية في حكم المأمون من قبيل: التنصيب والعزل،[118] فقبل المأمون ذلك، لأنّ دوافعه في تولية الإمام ولاية العهد، كانت كالتالي: تهدئة الأوضاع الداخليّة: بعد تسلّم المأمون الخلافة بسنة واحدة أي سنة 199 هـ، اندلعت ثورات واسعة قادها العلويّون، حيث خرج أبو السرايا السريّ بن منصور الشيبانيّ بالعراق، ومعه محمّد بن إبراهيم بن إسماعيل الحسنيّ، فضرب الدارهم بالكوفة بغير سكّة العبّاسيين، وسيّر جيوشه إلى البصرة، وقد توزّعت الثورة على عدّة جبهات...ولأجل كل هذا كان الهدف الأوّل من دعوة الإمام الرضا (ع) إلى خراسان تحويل ساحة المواجهة العنيفة والملتهبة إلى ساحة مواجهة سياسية هادئة.

 

سلب القداسة والمظلومية عن الثورة: فإنه لم تكن لثورات الشيعة لتقف عند حدّ، وهذه المواجهات كان لها خاصّيّتان:

المظلوميّة: الّتي كانت تتمثّل بانتزاع الخلافة والاضطهاد والقتل الّذي تعرّض له أئمّة أهل البيت من عهد الإمام عليّ (ع) إلى عهد مولانا الرضا وما بعده.

القداسة: فهي التي يمثّلها الإمام المعصوم من خلال ابتعاده عن أجهزة الحكم، وقيادة الناس وفقاً لمنهج الإسلام الذي يراه أصيلاً، فالمأمون العباسيّ أراد من خلال ولاية العهد أن يسلب هذه القداسة والمظلوميّة اللّتَيْن تشكّلان عامل النفوذ الثوريّ في المجتمع الإسلاميّ, لأنّ الإمام عندما يصبح وليّ عهد سينضمّ، حسب تصوّر المأمون، إلى أجهزة الحكم وينفذ أوامر الملك في التصرّف بالبلاد إذاً فهو لم يعد لا مظلوماً ولا مقدّساً.

إضفاء المشروعيّة على الخلافة العباسيّة: فمبايعة الإمام الرضا للمأمون تعني حصول المأمون على اعتراف من العلويّين، على أعلى مستوى، بشرعيّة الخلافة العباسيّة. وقد صرّح هو بذلك بقوله: فأردنا أن نجعله وليّ عهدنا، ليكون دعاؤه لنا، وليعترف بالملك والخلافة لنا؛ لأنّ هذه البيعة تعني بالنسبة إلى المأمون: أنّ الإمام يكون قد أقرّ بأنّ الخلافة ليست له دون غيره، ولا في العلويّين دون غيرهم؛ ولذلك إنّ حصول المأمون على هذا الاعتراف - ومن الإمام خاصّة - يُعتبر أخطر على العلويّين من الأسلوب الّذي انتهجه أسلافه من الأمويين والعباسيين ضدّهم، من قتلهم وتشريدهم، وسلب أموالهم.

وقد صرّح الإمام الرضا (ع) في خصوص توليه لولاية عهد المأمون قائلاً: ما زادني هذا الأمر (ولاية العهد) الذي دخلت فيه في النعمة عندي شيئا، ولقد كنت بالمدينة وكتابي ينفذ في المشرق والمغرب، ولقد كنت أركب حماري وأمر في سكك المدينة وما بها أعز منِّي.

4- وممن اشتهر بعلم النجوم من المنسوبين إلى مذهب الإمامية الفضل بن سهل وزير المأمون الذي تعصب لمولانا الرضا صلوات الله عليه أبلغ العصبية، وقد ذكره جدي أبو جعفر الطوسي في كتاب الرجال من أصحاب الرضا عليه السلام وقد ذكرنا فيما تقدم ما يدل على علمه بها

5- قال النجاشي: أيّوب بن نوح بن درّاج النخعي أبو الحسين، كان وكيلاً لابي الحسن وأبي محمد عليهم السلام، عظيم المنزلة عندهما مأموناً، وكان شديد الورع، كثير العبادة، ثقة في رواياته،

وأبوه  نوح بن دراج النخعي الكوفي، أحد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ومن الرواة الثقاة، وكان قاضيا، قيل مرقده بضواحي مدينة كربلاء المقدسة، واشتهر بإمام نوح. أخوه جميل بن دراج وابنه أيوب من أصحاب ائمة عصرهم ومن الرواة الثقات.

6-جميل بن درّاج فقيه ومحدث شيعي في القرن الثاني الهجري ومن أصحاب الإمام الصادق والإمام الكاظم والإمام الرضاعليهم السلام، وقد كانت له منزلة عظيمة، وهو من أصحاب الإجماع.

 

 7 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن أيوب بن نوح قال: قلت للرضا عليه السلام: إنا لنرجو أن تكون صاحب هذا الامر وأن يرده الله  عز وجل إليك من غير سيف، فقد بويع لك وضربت الدراهم باسمك، فقال: ما منا أحد اختلفت إليه الكتب، وسئل عن المسائل وأشارت إليه الأصابع، وحملت إليه الأموال إلا اغتيل أو مات على فراشه حتى يبعث الله عز وجل لهذا الأمر رجلا خفي المولد والمنشأ غير خفي في نسبه.))  كتاب الغيبة - محمد بن إبراهيم النعماني - ج ١ - الصفحة ١٧١

تابعنا على فيس بوك
https://www.facebook.com/mahdimuntadar/

كيف توافق السفراء مع العباسيين على صناعة عقيدة المهدي الخفي,

 كيف توافق السفراء مع العباسيين على صناعة عقيدة المهدي الخفي,


مظفر العميد

المقدمة

إن أول ما يمكن من خلاله إثبات أن سياسة بني العباس والمؤسسة الدينية آنذاك هي من صنعت فكرة حدث الولادة والغيبة للمهدي آنذاك, هو قضية استدعاء خلفاء بني العباس لبعض الأئمة ـ عليهم السلام ـ  للتواجد والسكن في مقار الخلافة’ لكن لنتيقن من هذا الأمر علينا أن لا نقرأ الأحداث التاريخية بنفس مذهبي تقليدي بحت, كما هي العادة أو مثلا كما فعل السيد محمد محمد الصدر رحمه الله في موسوعته  الجزء الأول, أنه أرخ لأحداث الغيبة مشيرا إلى أن استدعاء المتوكل العباسي للإمام الهادي ـ عليه السلام ـ كان ليجعله تحت أنظاره ويراقب نشاطه, علماً أنه ـ رحمه الله ـ في نفس الموسعة في جزئها الأول ينفي أن يكون هنالك نشاط ملحوظ للإمام!! أما إذا قرأنا الأحداث بنظرة موضوعية إلى مقتضيات سياسة الدولة آنذاك القائمة على محورية العقيدة والرمز الديني, نجد أن تقريب خلفاء بني العباس للأئمة ـ عليهم السلام ـ والذي يبدأ من المأمون وينتهي بالمعتمد, كانت الغاية منه إضفاءالشرعية على الخلافة العباسية, فحتى المتوكل الذي مارس النصب والعداء لآل البيت ـ عليهم السلام ـ كان يعمل بنفس الوتيرة وسنثبت ذلك من خلال القادم.

#وهنا عند البحث عن الأسباب التي قادت خلفاء بني العباس للتقرب من الأئمة ـ عليهم السلام ـ وإظهار التودد نجد منها كثرة الثورات التي كانت تقوم ضدهم والتي كان منها ما يرفع شعار الرضا من آل محمد ـ صلى الله عليه وآله ـ التي كان يقوم بها العلويون أو غيرهم ومنها ثورات ترفع عنوان المهدوية, فبنو العباس كانوا بحاجة إلى رمز ديني أو شخصية ذات مقام سام يستمدون منه شرعية بقائهم أو شرعية الإجهاز على تلك التحركات المناوئة, ولا يوجد أفضل من أئمة أهل البيت ـ عليهم السلام ـ مقاماً ليمنحهم تلك الصورة وخصوصا أن نفس الدولة العباسية قامت تحت شعار الثار لآل البيت.  

#ومن_هنا يمكن أن نعرف الفرق بين فهم أسباب استدعاء خلفاء بني العباس للأئمة ـ عليهم السلام ـ وفق ما طرحه السيد الصدر مثلاً أو ما طرحه الآخرون (هو أنه) إذا كان الاستدعاء الغاية منه مراقبة نشاط الأئمة فقط أو السطرة عليهم, فهذا يعني أن الأئمة بصدد إقامة ثورات وتحركات ضد السلطات العباسية, والحقيقة هي أنه لا يوجد مثل هذا اللون من التفكير المليشياوي  لدى أئمة أهل البيت ـ عليهم السلام ـ أما إذا ما عرفنا أن استدعاء الأئمة من قبل خلفاء بني العباس كان لكسب الشرعية بوجودهم قرب مقار الخلافة أمام تحركات العلويين وبقية الأطراف سنعرف أن السلطات كانت تحتاج إلى مقام يضفي عليها الشرعية ولم يكن أفضل من وضع أئمة أهل البيت بالقرب منهم والتقرب إليهم كلون سياسي لإسقاط شرعية كل التحركات التي كانت تقوم بالضد من خلافتهم.

#وعليه وبعد وفاة الأمام الحسن بن علي العسكري ـ عليه السلام ـ اقتضت أو اجتمعت وتوافقت المصلحة السياسية لبني العباس والمصلحة المالية للمؤسسة الدينية الشيعية على صناعة عنوان المولود الغائب للإمام العسكري ـ عليه السلام ـ وأنتجت عقيدة وعنوان للإمام الثاني عشر, هو المولود الغائب الذي لا يسمى ولا يرى. 

#هنا_قد_يطرح_سؤال إذا كان الأمر بهذا الشكل فلماذا لم يكشفه علماء المذهب وكيف ترسّخ وكان من المفترض أن علماء المذهب الأوائل بالضد من الدولة العباسية ومخططاتها ؟؟ الجواب إن كبار علماء المذهب كالصدوق الأب وأمثاله في عصر ما يسمى بالغيبة الصغرى وما بعدها كان يمثلون هذا الخط السياسي العباسي لكن بنظامه وعقيدته البويهية الإمامية الأثيني عشرية التي كانت تسيطر على الدولة العباسية. 

#وهذا_هو الذي يفسر لنا سبب الترقيع في الروايات القائمة على الخرافات في إثبات ولادة المهدي حيث لم يكن بيد أولئك المحدثين أدلة قطعية تتحدث عن قانون طبيعي في ولادة الأمام فأرادت تلك المؤسسة أثبات عقيدة تأسست عليها واستمر بها الحال إلى يومنا هذا.

هذه مقدمة والتفاصيل مع ذكر المصادر والأدلة في القادم إن شاء الله  بعد تمهيد آخر للبحث عنوانه الدولة العباسية القديمة والحديثة صورة واحدة لتاريخين مختلفين    

https://www.facebook.com/mahdimuntadar/

كيف توافق السفراء مع العباسيين على صناعة عقيدة المهدي الخفي,

من طرف الباحث مظفر العميد  |  نشر في :  فبراير 23, 2021 0 تعليقات

 كيف توافق السفراء مع العباسيين على صناعة عقيدة المهدي الخفي,


مظفر العميد

المقدمة

إن أول ما يمكن من خلاله إثبات أن سياسة بني العباس والمؤسسة الدينية آنذاك هي من صنعت فكرة حدث الولادة والغيبة للمهدي آنذاك, هو قضية استدعاء خلفاء بني العباس لبعض الأئمة ـ عليهم السلام ـ  للتواجد والسكن في مقار الخلافة’ لكن لنتيقن من هذا الأمر علينا أن لا نقرأ الأحداث التاريخية بنفس مذهبي تقليدي بحت, كما هي العادة أو مثلا كما فعل السيد محمد محمد الصدر رحمه الله في موسوعته  الجزء الأول, أنه أرخ لأحداث الغيبة مشيرا إلى أن استدعاء المتوكل العباسي للإمام الهادي ـ عليه السلام ـ كان ليجعله تحت أنظاره ويراقب نشاطه, علماً أنه ـ رحمه الله ـ في نفس الموسعة في جزئها الأول ينفي أن يكون هنالك نشاط ملحوظ للإمام!! أما إذا قرأنا الأحداث بنظرة موضوعية إلى مقتضيات سياسة الدولة آنذاك القائمة على محورية العقيدة والرمز الديني, نجد أن تقريب خلفاء بني العباس للأئمة ـ عليهم السلام ـ والذي يبدأ من المأمون وينتهي بالمعتمد, كانت الغاية منه إضفاءالشرعية على الخلافة العباسية, فحتى المتوكل الذي مارس النصب والعداء لآل البيت ـ عليهم السلام ـ كان يعمل بنفس الوتيرة وسنثبت ذلك من خلال القادم.

#وهنا عند البحث عن الأسباب التي قادت خلفاء بني العباس للتقرب من الأئمة ـ عليهم السلام ـ وإظهار التودد نجد منها كثرة الثورات التي كانت تقوم ضدهم والتي كان منها ما يرفع شعار الرضا من آل محمد ـ صلى الله عليه وآله ـ التي كان يقوم بها العلويون أو غيرهم ومنها ثورات ترفع عنوان المهدوية, فبنو العباس كانوا بحاجة إلى رمز ديني أو شخصية ذات مقام سام يستمدون منه شرعية بقائهم أو شرعية الإجهاز على تلك التحركات المناوئة, ولا يوجد أفضل من أئمة أهل البيت ـ عليهم السلام ـ مقاماً ليمنحهم تلك الصورة وخصوصا أن نفس الدولة العباسية قامت تحت شعار الثار لآل البيت.  

#ومن_هنا يمكن أن نعرف الفرق بين فهم أسباب استدعاء خلفاء بني العباس للأئمة ـ عليهم السلام ـ وفق ما طرحه السيد الصدر مثلاً أو ما طرحه الآخرون (هو أنه) إذا كان الاستدعاء الغاية منه مراقبة نشاط الأئمة فقط أو السطرة عليهم, فهذا يعني أن الأئمة بصدد إقامة ثورات وتحركات ضد السلطات العباسية, والحقيقة هي أنه لا يوجد مثل هذا اللون من التفكير المليشياوي  لدى أئمة أهل البيت ـ عليهم السلام ـ أما إذا ما عرفنا أن استدعاء الأئمة من قبل خلفاء بني العباس كان لكسب الشرعية بوجودهم قرب مقار الخلافة أمام تحركات العلويين وبقية الأطراف سنعرف أن السلطات كانت تحتاج إلى مقام يضفي عليها الشرعية ولم يكن أفضل من وضع أئمة أهل البيت بالقرب منهم والتقرب إليهم كلون سياسي لإسقاط شرعية كل التحركات التي كانت تقوم بالضد من خلافتهم.

#وعليه وبعد وفاة الأمام الحسن بن علي العسكري ـ عليه السلام ـ اقتضت أو اجتمعت وتوافقت المصلحة السياسية لبني العباس والمصلحة المالية للمؤسسة الدينية الشيعية على صناعة عنوان المولود الغائب للإمام العسكري ـ عليه السلام ـ وأنتجت عقيدة وعنوان للإمام الثاني عشر, هو المولود الغائب الذي لا يسمى ولا يرى. 

#هنا_قد_يطرح_سؤال إذا كان الأمر بهذا الشكل فلماذا لم يكشفه علماء المذهب وكيف ترسّخ وكان من المفترض أن علماء المذهب الأوائل بالضد من الدولة العباسية ومخططاتها ؟؟ الجواب إن كبار علماء المذهب كالصدوق الأب وأمثاله في عصر ما يسمى بالغيبة الصغرى وما بعدها كان يمثلون هذا الخط السياسي العباسي لكن بنظامه وعقيدته البويهية الإمامية الأثيني عشرية التي كانت تسيطر على الدولة العباسية. 

#وهذا_هو الذي يفسر لنا سبب الترقيع في الروايات القائمة على الخرافات في إثبات ولادة المهدي حيث لم يكن بيد أولئك المحدثين أدلة قطعية تتحدث عن قانون طبيعي في ولادة الأمام فأرادت تلك المؤسسة أثبات عقيدة تأسست عليها واستمر بها الحال إلى يومنا هذا.

هذه مقدمة والتفاصيل مع ذكر المصادر والأدلة في القادم إن شاء الله  بعد تمهيد آخر للبحث عنوانه الدولة العباسية القديمة والحديثة صورة واحدة لتاريخين مختلفين    

https://www.facebook.com/mahdimuntadar/

المهدي الفضائي والتمهيد المليشياوي

 المهدي الفضائي والتمهيد المليشياوي

مظفر العميد

يبدو أن قضية الفضائيين ليست جديدة فقد بدأت بصناعة المهدي أولاً فهو أول عقد وهمي (فضائي) لا وجود له فلا نستغرب من أن يؤسس على شخصه كل هذا الدمار, فأي إمام هذه الذي يُقتل ويُهجر ويُسرق ويحل الدمار باسمه دون أن ينبس ببنت شفة!!!؟ 

لكن #لنتذكر..إن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ أخبر بأن من عترته من سيملأ الأرض قسطاً وعدلاً. فيستحيل أن نشك في ذلك مع تواتر الأخبار. وسيأتي يوم تملأ الأرض فيه عدلاً, لكن لا ملازمة بين هذا القول وبين شخصة وهمية صنعتها االأمول والسياسة.

لاحظوا علاقة السفراء بالدولة العباسية والثورات التي قامت على طوال تلك الفترة لقد كان معظم تلك الثورات تنطلق باسم المهدي ومنها حروب القرامطة فهل كانت صناعة شخصية وهمية (فضائية) تسمى المهدي ليمثل قطب يعطي الشرعية للموالين للدولة. 

إذن لاحظوا كيف يستخدم عنوان نفس المهدي (الفضائي) للحراك السياسي الآن ولاحظوا وجه الشبه لهذه الدولة وتذكروا الأخبار التي تتحدث عن بني العباس عند الظهور.. يترك التفصيل لوقت لاحق إن شاء الله.

#وعلى_أية_حال لماذا نطلق على تلك الشخصية بأني مهدي فضائي؟ لأنه لا وجود له ولأن من يعتقد به لازم أن يعتقد بأنه فضائي فعلاً.

فالخبر يتحدث عن صعوده للسماء بواسطة الطير قالت حكيمة ((فرددته إلى أبي محمد - عليه السلام - والطير ترفرف على رأسه] (6)، فصاح بطير منها فقال له: أحمله واحفظه ورده إلينا في كل أربعين يوما، فتناوله الطير وطار به في جو السماء)). مدينة المعاجز - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ١٨ 

ورواية الولادة الأخرى يذكرها صاحب الخرائج ((1 - عن حكيمة [قالت:] دخلت يوما على أبي محمد عليه السلام فقال [يا عمة] بيتي عندنا الليلة فإن الله سيظهر الخلف فيها الخ...)) الخرائج والجرائح ج 1 ص 455

#تعالوا_معنا إلى حقيقة رواية ولادة المهدي  فمع ضعف سندها ومجهولية رواتها تجد أنها مصحفة ومستنسخة عن رواية ولادة الإمام محمد بن علي الجواد عليهما السلام وحكيمة التي يدعى أنها عمة الإمام العسكري هي عينها حكيمة عمة الإمام الرضا والقصة نفس القصة مع فارق بسيط .. وعندما تبحث عن حكيمة عمة الإمام العسكري عليه السلام تجد أنها شخصية وهمية لا وجود لها في التراجم الرجالية

#أليس نسخ وتصحيف رواية ولادة محمد الجواد ـ عليه السلام ـ لإثبات واقعة أمر يدل على عجز القائمين على عقيدة المهدي في إثبات ولادته وأنهم لا يمتلكون أي فكرة أو دليل عن الولادة فاستعانوا بقصة جعلوها لشخصية وهمية (فضائية)؟؟ , أليست يد السياسة والأموال وراء صناعة ذلك المهدي كما صُنعت كثير من الدعوات المهدوية قبله؟ 

#قال العلامة الطباطبائي بحر العلوم في رجاله:

((حكيمة بنت الإمام أبي جعفر الثاني عليه السلام على اسم عمة ابيها حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وهي التي حضرت ولادة القائم الحجة ـ صلوات الله عليه ـ كما حضرت حكيمة عمتها ولادة أبي جعفر محمد بن علي الجواد ـ عليهما السلام... حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قالت: لما حضرت ولادة  الخيزران  أم أبي جعفر ـ عليه السلام ـ دعاني الرضا عليه السلام فقال لي: يا حكيمة احضري ولادتها وادخلي وإياها والقابلة بيتاً .... فأتيت أبا الحسن عليه السلام، فقلت له سمعت عجباً من هذا الصبي، فقال: وما ذاك؟ فأخبرته الخبر، فقال: يا حكيمة ما ترون من عجائبه اكثر )) 
https://www.facebook.com/mahdimuntadar/

المهدي الفضائي والتمهيد المليشياوي

من طرف الباحث مظفر العميد  |  نشر في :  فبراير 23, 2021 0 تعليقات

 المهدي الفضائي والتمهيد المليشياوي

مظفر العميد

يبدو أن قضية الفضائيين ليست جديدة فقد بدأت بصناعة المهدي أولاً فهو أول عقد وهمي (فضائي) لا وجود له فلا نستغرب من أن يؤسس على شخصه كل هذا الدمار, فأي إمام هذه الذي يُقتل ويُهجر ويُسرق ويحل الدمار باسمه دون أن ينبس ببنت شفة!!!؟ 

لكن #لنتذكر..إن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ أخبر بأن من عترته من سيملأ الأرض قسطاً وعدلاً. فيستحيل أن نشك في ذلك مع تواتر الأخبار. وسيأتي يوم تملأ الأرض فيه عدلاً, لكن لا ملازمة بين هذا القول وبين شخصة وهمية صنعتها االأمول والسياسة.

لاحظوا علاقة السفراء بالدولة العباسية والثورات التي قامت على طوال تلك الفترة لقد كان معظم تلك الثورات تنطلق باسم المهدي ومنها حروب القرامطة فهل كانت صناعة شخصية وهمية (فضائية) تسمى المهدي ليمثل قطب يعطي الشرعية للموالين للدولة. 

إذن لاحظوا كيف يستخدم عنوان نفس المهدي (الفضائي) للحراك السياسي الآن ولاحظوا وجه الشبه لهذه الدولة وتذكروا الأخبار التي تتحدث عن بني العباس عند الظهور.. يترك التفصيل لوقت لاحق إن شاء الله.

#وعلى_أية_حال لماذا نطلق على تلك الشخصية بأني مهدي فضائي؟ لأنه لا وجود له ولأن من يعتقد به لازم أن يعتقد بأنه فضائي فعلاً.

فالخبر يتحدث عن صعوده للسماء بواسطة الطير قالت حكيمة ((فرددته إلى أبي محمد - عليه السلام - والطير ترفرف على رأسه] (6)، فصاح بطير منها فقال له: أحمله واحفظه ورده إلينا في كل أربعين يوما، فتناوله الطير وطار به في جو السماء)). مدينة المعاجز - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ١٨ 

ورواية الولادة الأخرى يذكرها صاحب الخرائج ((1 - عن حكيمة [قالت:] دخلت يوما على أبي محمد عليه السلام فقال [يا عمة] بيتي عندنا الليلة فإن الله سيظهر الخلف فيها الخ...)) الخرائج والجرائح ج 1 ص 455

#تعالوا_معنا إلى حقيقة رواية ولادة المهدي  فمع ضعف سندها ومجهولية رواتها تجد أنها مصحفة ومستنسخة عن رواية ولادة الإمام محمد بن علي الجواد عليهما السلام وحكيمة التي يدعى أنها عمة الإمام العسكري هي عينها حكيمة عمة الإمام الرضا والقصة نفس القصة مع فارق بسيط .. وعندما تبحث عن حكيمة عمة الإمام العسكري عليه السلام تجد أنها شخصية وهمية لا وجود لها في التراجم الرجالية

#أليس نسخ وتصحيف رواية ولادة محمد الجواد ـ عليه السلام ـ لإثبات واقعة أمر يدل على عجز القائمين على عقيدة المهدي في إثبات ولادته وأنهم لا يمتلكون أي فكرة أو دليل عن الولادة فاستعانوا بقصة جعلوها لشخصية وهمية (فضائية)؟؟ , أليست يد السياسة والأموال وراء صناعة ذلك المهدي كما صُنعت كثير من الدعوات المهدوية قبله؟ 

#قال العلامة الطباطبائي بحر العلوم في رجاله:

((حكيمة بنت الإمام أبي جعفر الثاني عليه السلام على اسم عمة ابيها حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وهي التي حضرت ولادة القائم الحجة ـ صلوات الله عليه ـ كما حضرت حكيمة عمتها ولادة أبي جعفر محمد بن علي الجواد ـ عليهما السلام... حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قالت: لما حضرت ولادة  الخيزران  أم أبي جعفر ـ عليه السلام ـ دعاني الرضا عليه السلام فقال لي: يا حكيمة احضري ولادتها وادخلي وإياها والقابلة بيتاً .... فأتيت أبا الحسن عليه السلام، فقلت له سمعت عجباً من هذا الصبي، فقال: وما ذاك؟ فأخبرته الخبر، فقال: يا حكيمة ما ترون من عجائبه اكثر )) 
https://www.facebook.com/mahdimuntadar/

فهرست البحث

نقد اخبار ولادة المهدي

اسس معرفة المهدي

حرمة تسمية المهدي

المقدمة

مناقشة الدليل العقلي

مؤيدات

سبعون دجالا

دجال البصرة

دجال الشرق الكوراني

back to top